آراء و تحليلات

خسارة النظام

معضلتان واجهتا النظام الحالي دون أن يكون قد حسب لهما امرا , لا أقول بأنهما الوحيدتان لكنهما القالب العاجي, الذي تدور في سمكه كل العوائق التي امتصت رضاعة النظام قبل أن يكمل الفطام.

من جهة اعتراض العشرية طريقه من ناحية الانجازات التنموية ذات الأثر , ما جعله في حالة رهن ثابت امام الرأي العام الداخلي و الخارجي, يفرض عليه مسايرتها .

و لعل عجزه عن اضفاء اية شرعية له من الناحية التنموية, و محاولته التملص من تلك العشرية, بفرض توجيه المعادلة الاسمية لمشاريعها, اضعف حظوظه في الثبات امام القوة المجتمعية المتعطشة, الى جديد يشعرها بان تغييرا ما, حصل فعلا على مستوي القرار السلطوي .

من جهة ثانية كان الخطاب السياسي للنظام الجديد, و الذي ظل هو نفسه خطاب العشرية, وحده المسيطر على عقلية النخبة السياسية, داخل حزب الاتحاد من اجل الجمهورية, رغم محاولتهم التملص منه في اطار ما عرف بالاجماع .

إلا انهم فشلوا أيضا في اقناع الراي العام الوطني بذلك, نتيجة وعي المواطن اولا و تجاوزه لهم ثانيا, إلى مرحلة خطاب الدولة المتماسك, الذي اعتاد عليه ايام مأموريات الرئيس السابق .

كلتا المعضلتين دفعتا النظام, إلى محاولة تغييب العنصر الرمزي فيهما ( محمد ولد عبد العزيز ) و العمل على تمييعهما اعلاميا و سياسيا .

إلا أن النتيجة جاءت عكسية تماما, حيث بات الشارع الموريتاني مقتنع تماما, بأن الدولة تسيير بأيادي مرتجفة, و هو ما يعكسه حجم الاحباط و التنمر, الذين يتملكان المواطن سواء في الأغلبية و الموالاة, او في المعارضة التي استنزفت القها جراء محاباة سياسات النظام العاجزة

الشيخ المهدي ابنيجارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى